Wednesday, July 26, 2017
   
Text Size

نِعَمُ الله على عبادِهِ والتي منها الشمسُ والقمر

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

نِعَمُ الله على عبادِهِ والتي منها الشمسُ والقمر

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمين لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهَ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن صَلَوَاتُ اللَّهِ البَرِّ الرَّحيم وَالملائِكَةِ المُقَرَّبين عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الْمُرْسَلين وَخَاتَمِ النَّبِيين وَحَبيبِ رَبِّ العَالَمين وَعَلَى جَميعِ إخْوَانِهِ مِنَ النَّبيينَ وَالمُرْسَلين وَءَالِ كُلٍّ وَالصَّالِحين وَسَلامُ اللهِ عَلَيْهِم أجْمَعين

يقولُ الله تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ {32} وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ {33} وَءاتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ {34}﴾[1].

إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى يخبِرُ عبادَهُ بأنه هو خالِقُ السَّمٰواتِ والأرض فلا خالقَ سواهُ سبحانه، وأنه ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء﴾ أي السَّحابِ الذي في السَّماءِ مَطَرًا ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ تَنتفِعونَ به ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ بإذنِهِ وإرادَتِهِ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ﴾ لِتَنتَفِعوا بها.

﴿وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ﴾ أي دائمين أي يدأبانِ في سَيرِهِما وإنارَتِهما ودَرئِهما الظُّلُمَات وإصلاحِهِما ما يُصلِحانِ مِنَ الأرضِ والأبدانِ والنبات، ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ يتعاقبانِ خُلفَةً لِمعاشِكُم وسُباتِكم.

﴿وَءاتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ أي ءاتاكم بعضَ جَميعِ ما سألتموهُ، أو المعنَى وءاتاكُم مِنْ كلِّ ذلكَ ما احتجتُم إليه فكأنكُم سألتموهُ أو طلبتموهُ بلسانِ الحال. ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ أي لا تُطيقوا عدَّها وبلوغَ ءاخرِها، هذا إذا أرادوا أنْ يَعُدُّوها على الإجمَال وأما التفصيلُ فلا يعلَمُهُ إلا الله، ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ﴾ بظُلمِ النعمَةِ بإغفالِ شُكرِها إذ الشُّكرُ الواجِبُ يكونَ بأداءِ الفرائض واجتنابِ المحرّمات، وأَوْلى الواجباتِ تعلُّمًا وتعليمًا هو عِلمُ العقيدةِ علمُ التنزيهِ لقولِهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلام: ((أفضَلُ الأعمالِ إيمانٌ بالله ورسولِهِ))[2] فمَعرِفَةُ الله أهمُّ الأعمال ولا تَصِحُّ العِبادَةُ مِنْ جاهلٍ لا يَعرِفُ ربَّه، قال الغزاليُّ رحِمَهُ الله: ((لا تَصِحُّ العبادَةُ إلا بعدَ معرفةِ المعبود)) ومعرفةُ اللهِ تكونُ باعتقادِ أنه موجودٌ لا يُشبِهُ شيئًا ولا يُشبِهُهُ شىء، ليس جسمًا كثيفًا كالإنسانِ ولا جسمًا لطيفًا كالنورِ والرُّوحِ والهواء. وقولُهُ تعالَى: ﴿كَفَّارٌ﴾ شديدُ الكُفرَانِ لها أو ظلومٌ في الشِّدةِ يشكو ويجزَعُ، كَفَّارٌ في النعمَةِ يجمَعُ ويَمنَعُ فلا يدفَع.

 

اللهم اجعلنا من عبادِك الشكورين الذين يستمعونَ القول فيتّبعونَ أحسنَهُ

وعلّمنا ما ينفعُنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا أرحم الراحمين


[1] - سورة إبراهيم.

[2] - رواه البخاري.

 

برنامج حكم الدين

 واحة خضراء يتعرّف فيها المسلم على أمور دينه ويستطلعالأحكام الشرعية التي يحتاج إليها في شئون معيشته. حكم الدين محطة علمية شرعية نلتقي فيها مع الإخوة والأخوات فنجيبهم على استفساراتهم وأسئلتهم حول مختلف الشئون والمسائل والقضايا التي تعرض لهم مبينين الحكم الشرعي المتسقى من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الأئمة المجتهدين. استمع

عقيدة المسلمين

 قررت كلية أصول الدين في جامعة
الأزهر الشريف هذه العقيدة بعد الاطلاع
عليها وبناء عليه ختم بختمها الرسمي

تفسير القران الكريم

تفسير من القرءان الكريم: علم التفسير علم جليل يُتوصّل به إلى فهم معاني القرءان الكريم، ويستفاد منه استنباط الأحكام الشرعية والاتعاظ بما فيه من القصص والعبر إلى غير ذلك من الفوائد، إضافة إلى ما يعرف به من أسباب نزول الآيات مع معرفة مكّيّها ومدنيّها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ووعدها ووعيدها وغير ذلك.
 تفسير جزء عمّ
تفسير جـزء تبـارك

الأربعين النووية في الأحاديث النبوية

للشيخ محي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى

Muhammad

 

من كتاب حلية البشر

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
خطب الجمعة